رفيق العجم

882

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

كانت الصحبة تؤدّي إلى الألفة والأنس وتغيير المحلّ بوجود الألم عند وقوع المفارقة لهذا كرهناها ولهذا تقول المشيخة من وجد الأنس في الخلوة والوحشة في الملإ فأنسه بالخلوة لا باللّه وإنّما التبس عليه ، فالأولى بالمريد الاعتزال عن الصحبة جملة ولتكن همّته في طلب الشيخ فإن وجد الشيخ فلا يلحظ غيره ولا يصاحب إخوته من تلامذة الشيخ ولا يجالسهم إلّا إن أمره الشيخ بذلك فينبغي للمريد أن يكون مع الخلق مع جنسه وغيره كالوحش يفرّ يطلب بذلك الأنس باللّه . ( عر ، تدب ، 234 ، 16 ) - المريد : هو المتجرّد عن إرادته ، وقال " أبو حامد " : هو الذي صحّت له الأسماء ودخل في جملة المنقطعين إلى اللّه بالاسم . ( عر ، تع ، 12 ، 3 ) - إن المراد مع المريد مطالب * بدلائل التحقيق في دعواهما فإذا جهلت الأمر في حاليهما * فدليل وإله في تقواهما ( عر ، دي ، 23 ، 18 ) - ما المراد وما المريد ؟ قلنا : المراد عبارة عن المجذوب عن إرادته مع تهيّؤ الأمر له فجاوز الرسوم كلها والمقامات من غير مكابدة وأما المريد فهو المتجرّد عن إرادته ، وقال أبو حامد هو الذي صحّ له الأسماء ودخل في جملة المنقطعين إلى اللّه بالاسم وأما المريد عندنا فنطلقه على شخصين لحالين الواحد من سلك الطريق بمكابدة ومشاق ولم تصرفه تلك المشاق عن طريقه والآخر من تنفذ إرادته في الأشياء وهذا هو المتحقّق بالإرادة لا المراد . ( عر ، فتح 2 ، 134 ، 11 ) - المريد عند المحقّقين من أهل اللّه تطلق بإزاء المنقطع إلى اللّه المؤثّر جناب اللّه الساعي في محاب اللّه ومراضيه وقد يطلقونها بإزاء المتجرّد عن الإرادة وأعظم مراتب المريد عندهم وعندنا أن يكون نافذ الإرادة لا عن كشف فإن كان عن كشف فليس بمريد وإنما هو عالم بما يكون ، كما أنه ليس من شرط المراد أن تكون له إرادة فيما يقع في الوجود به وبغيره أن يكون ما يقع مشهودا له في إرادته فيريده قبل وقوعه . ( عر ، فتح 2 ، 525 ، 23 ) - رأس مال المريد مخالفة نفسه ، ومن أطلق عنان نفسه فيما تهواه ، فقد أهلكها ، وكان أبو حفص رحمه اللّه يقول : " من لم يهم نفسه على دوام الحالات ، ولم يخالفها في جميع شهواتها ، ولم يجرّها إلى مكروهها في سائر الأوقات ، فهو معذور في سائر الحالات " وكان أبو بكر الطهسناني يقول : " أعظم حجاب بينك وبين ربك موافقة نفسك " وكان ابن عطاء يقول : " من طلب عوضا من اللّه على عبادته استحقّ الطرد والمقت " وكان ابن شيبان يقول : " ما أكل عبد شهوة إلا حجب عن شهود ربه " . ( شعر ، قدس 1 ، 59 ، 3 ) - كان إبراهيم بن أدهم رضي اللّه عنه يقول : " من علامة صدق العبد في التوبة عن ذنب أن يجد في قلبه بعدها لذّة لا يقدر قدرها ، فمن لم يجد في قلبه لذّة بعدها فهو كاذب في تركها ، ولعلّه يرجع إلى الذنب عن قريب " . ( شعر ، قدس 1 ، 61 ، 3 ) - المريد فإنما عمله الدائم في تنظيف ظاهره وباطنه عن الصفات التي تمنعه من دخول حضرة اللّه عزّ وجلّ كالغضب وعزّ النفس والكبر والعجب والحسد ونحو ذلك ، فإذا تطهّر